ابن عربي
142
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يعمل ، بها ، صنعته : بصرف كل آلة لما هيئت له . فمنها ( أي الآلات ) مكملة ، وهي « المخلقة » - يعنى التامة الخلقة ، ومنها غير مكملة ، وهي « غير المخلقة » . فينقص العامل من العمل ، على قدر ما نقص من جودة الآلة . ذلك ، ليعلم أن الكمال الذاتي لله - سبحانه ! - . ( 135 ) فبين لك الحق مرتبة جسدك وروحك : لتنظر ، وتفتكر : فتعتبر أن الله ما خلقك سدى ، وإن طال المدى . ( القصد والنية في الطهارة ) ( 136 ) وأما القصد ، الذي هو النية ، ( فهل هو ) شرط في صحة هذا النظر ؟ - بخلاف . قال تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * - أي اقصدوا التراب ، الذي ما فيه ما يمنع من استعماله ، في هذه العبادة ، من نجاسة . ولم يقل ذلك في طهارة الماء . فإنه أحال على الماء المطلق ، لا المضاف . فان الماء المضاف مقيد بما أضيف إليه عند العرب . فإذا قلت للعربي : أعطني ماء ،